محمد عبد المنعم خفاجي
537
الأزهر في ألف عام
فقلت العلاج فقال الدواء * إلى الآن عند القضا والقدر فلو شاء ربك تم الشفاء * وعند المشيئة ليس خطر فيا رب لم يبق لي ملجأ * سوى لطف رحمتك المدخر سئمت المحاقن والكهرباء * ومر الدواء ووخز الأبر وعفت التجارب والفحص في * دمي ونخاعي وقاع النظر وها وقف الداء عن سيره * ففي كل يوم عن الأمس ظهر ومن شعره قصيدته في شكوى الزمان ، وها هي ذي : أواه من عثرات الحظ أواه * والحظ ما شاءه قد شاءه اللّه لا الحزن يجدي ولا حظي يساعفني * ولا الزمان رفيق في سجاياه أرزاء شتى إذا ما خلت أصغرها * مضى أرى ضعفه يحتل مأواه تترى دراكا كطير طاب موردها * فزاد وارده شوقا لمرعاه يلج صرف الليالي في معاكستي * كأنما أنا وحدي كل أعداه خطوب دهري لا تتفك تذكرني * بعطفها ذكر مجنون لليلاه فالحزن والسهل في سيري سواسية * والليل والبوم في الظلماء أشباه كلما قلت لما استحكمت فرجت * أرى قشيب شقاء كنت أنساه إن غاب عني شقاء جاء مصطحبا * إخوانه ليقيموا في رعاياه ما حيلتي وهي الدنيا وسلطتها * أي أمري نال منها ما تمناه نصيب كل امرئ في عكس همته * ورفع كفة وزن خفض أخراه ورب ذي عزمة تنبو مضاربه * وطائش السهم أصمى الحظ مرماه ونابه النفس سوء الحظ أخمده * وخامل القدر حسن الحظ رقاه وكم حريص له من علمه صفة * وكم كسول له من جهله جاه هي المقادير لا سعي ولا كسل * وكل ذي قدر لا بد يلقاه انظر إلى قطع الشطرنج إذ نحتت * ماذا أتى الشاه حتى إنه شاه كم بيدق مات لم يذنب وصاحبه * سما مسوقا ولم يعمل لمرقاه كذلك الكون لم تعلم عواقبه * وليس يعلم ساع غب مسعاه